التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٤ - المناقشة فيما أفاده المحقق الخوانساري
أو عدم حدوث التكليف بالخروج ١، أو غير ذلك.
و إن كان نهيا، كما إذا حرم الإمساك المحدود بالغاية المذكورة أو الجلوس المذكور، فإن قلنا بتحريم الاشتغال ٢- كما هو الظاهر ٣- وجوب الجلوس، فيبتني على ما تقدم في حجة القول السابع من الكلام في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية.
(١) هذا لا يقتضي وجوب الجلوس إلا بناء على الأصل المثبت. إلا أن يتمسك فيه بأصالة الاشتغال بالتكليف بالجلوس.
لكن لو فرض كون الوقت بالإضافة إلى الخروج شرطا للواجب لا للوجوب، بمعني أن الواجب هو الخروج الحاصل بعد الزوال كان منجزا حين الشك بمقتضى قاعدة الاشتغال أيضا المقتضية للزوم إحراز الفراغ و اليقين بامتثاله فيتزاحم الاحتياطان بالإضافة إلى التكليفين، و يتعين الرجوع إلى أصالة التخيير أيضا. فتأمل.
(٢) يعني: الاشتغال بالحرام في اثناء الوقت.
(٣) الظاهر أن الحال يختلف حسب اختلاف الجعل، فحرمة الشيء في مدة معينة تارة: ترجع إلى حرمته في كل أن بنحو الانحلال. و هو الوجه الثاني الذي أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) كحرمة الكون في المسجد الحرام للجنب. و يأتي الكلام فيه.
و أخرى: ترجع إلى حرمة ايقاع صرف الوجود منه في تلك المدة بنحو لو انشغل به في بعض تلك المدة فعل الحرام كما لو انشغل به في تمام المدة من دون زيادة في المعصية، نظير حرمة الاكل في يوم الصوم المنذور. فتأمل.
و اللازم حينئذ حرمة الانشغال بالحرام في اثناء المدة، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه).
و ثالثة: ترجع إلى حرمة اشغال تمام المدة بذلك فلو انشغل به في بعض المدة لم يفعل حراما أصلا، كما لو فرض حرمة الامساك في نهار العيد، فإنه لا يراد به إلا