التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥ - الأمر الرابع مناط الاستصحاب بناء على كونه من باب التعبد
الرابع
[الأمر الرابع: مناط الاستصحاب بناء على كونه من باب التعبد]
أن المناط في اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد الظاهري ١، هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة ٢.
و أما على القول بكونه من باب الظن، فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار إفادة الظن في خصوص المقام ٣، كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلية ٤ مع عدم اعتبارهم أن يكون العامل بها ظانا ببقاء الحالة السابقة، و يظهر ذلك بأدنى تتبع في أحكام العبادات
(١) يعني: المستفاد من الأخبار.
(٢) يعني: سواء ظن ببقائها أم لا، ظن بارتفاعها أم لا. و يأتي التعرض لوجهه في التنبيه الثاني عشر.
(٣) يعني: لا يعتبر حصول الظن الشخصي في مورده.
(٤) قال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) في توضيحه: «و يدل عليه كما في الكتاب حكمهم بمقتضيات الأصول المثبتة و النافية من أول الفقه إلى آخره من دون الاشتراط بشيء من افادتها الظن في اشخاص الموارد أو عدم قيام الظن على الخلاف».