التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٥ - المناقشة فيما أفاده المحقق السبزواري
للشك. و الفرق ١ بين الوجهين: أن الأول ناظر إلى عدم الوقوع، و الثاني إلى عدم الإمكان.
و ثالثا: سلمنا أن النقض في هذه الصور ليس بالشك، لكنه ليس نقضا باليقين بالخلاف ٢، و لا يخفى أن ظاهر ما ذكره في ذيل الصحيحة: لحجية اليقين الذاتية.
(١) حاصل الفرق بين الوجهين: أن الأول ناظر إلى قصور الأدلة عن شمول الشك بأمر آخر غير موضوع اليقين. أما الثانى فهو ناظر إلى امتناع شمولها له مع قطع النظر عن قصور دلالتها.
(٢) لعل هذا الوجه مبتن على الوجه الأول و راجع إليه، لان الظاهر مما ذكر فى الروايات من النهي عن النقض بالشك و حصر الناقض باليقين كون موضوع الشك المنهي عن النقض به و اليقين الذي يسوغ النقض به واحدا، فإن فهم من الروايات عموم الشك للشك بامر غير المتيقن به سابقا كان الأمر كذلك في اليقين، و إن فهم من الروايات اختصاص الشك بالشك في نفس ما يتقن به سابقا- كما هو مقتضى الوجه الأول- تعين ذلك في اليقين أيضا فلا يصلح عدّ هذا وجها آخر في قبال الأول.
اللهم إلا أن يقال: المراد بهذا الوجه ليس هو حصر الناقض باليقين بنفس الأمر المتيقن به سابقا على خلاف اليقين السابق- ليبتني على ما ذكر في الوجه الأول- بل حصر الناقض باليقين المعاند لليقين السابق الذي لا يجتمع معه و لا يمكن معه ترتيب الأثر على اليقين السابق، و لو اختلف معه موضوعا.
و من الظاهر أن اليقين بوجود مشكوك الرافعية لا يعاند اليقين السابق و لا يمتنع معه ترتيب الأثر عليه، و ليس هو كاليقين بمعلوم الرافعية مثلا و إن كان الموضوع في كليهما مباينا لموضوع اليقين السابق، فاختلف هذا الوجه عن الوجه الأول، لابتناء الوجه الأول على اعتبار اتحاد موضوع اليقين و الشك، و ابتناء هذا