التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٧ - توجيه نسبة هذا القول إلى المحقق
بخلاف ما لو شك في أصل التخصيص، فإن العام يكفي لإثبات حكمه في مورد الشك.
و بالجملة: فالفرق بينهما، أن الشك في الرافعية- في ما نحن فيه- من قبيل الشك في تخصيص العام زائدا على ما علم تخصيصه، نظير ما إذا ثبت تخصيص العلماء في «أكرم العلماء» بمرتكبي الكبائر، و شك في تخصيصه بمرتكب الصغائر، فإنه يجب التمسك بالعموم.
و الشك ١ في وجود الرافع- فيما نحن فيه- شك في وجود ما خصص العام به يقينا، نظير ما إذا علم تخصيصه بمرتكبي الكبائر و شك في تحقق الارتكاب و عدمه في عالم، فإنه لو لا إحراز عدم الارتكاب بأصالة العدم التي مرجعها إلى الاستصحاب المختلف فيه لم ينفع العام في إيجاب إكرام ذلك المشكوك.
[توجيه نسبة هذا القول إلى المحقق (قدّس سرّه)]
هذا، و لكن يمكن أن يقال: إن مبنى كلام المحقق (قدّس سرّه) لما كان على وجود المقتضي حال الشك و كفاية ذلك في الحكم بالمقتضى، فلا فرق في كون الشك في وجود الرافع ٢ أو رافعية الموجود.
و الفرق بين الشك في الخروج و الشك في تحقق الخارج في مثال العموم و الخصوص، من جهة ٣ إحراز المقتضي للحكم بالعموم
(١) عطف على اسم (أن) في قوله: «أن الشك في الرافعية فيما نحن فيه ...».
(٢) لكن عرفت أن المرجع فيه استصحاب عدم الرافع، لا استصحاب نفس الأمر الوجودي المتيقن سابقا أعني الحكم المعلول.
(٣) خبر لقوله: «و الفرق بين ...».