التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٩ - المناقشة فيما أفاده السيد الصدر
و إن أريد إمكان كونه مرادا في الواقع ١ من الدليل و إن لم يكن الدليل مفيدا له، ففيه- مع اختصاص منعه ٢ بالإجماع عند العامة، الذي هو نفس مستند الحكم، لا كاشف عن مستنده ٣ الراجع إلى النص ٤، و جريان ٥ مثله في المستصحب الثابت بالفعل أو التقرير، فإنه لو ثبت دوام الحكم لم يمكن حمل الدليل على الدوام ٦-: أن هذا المقدار من
(١) عرفت أن هذا هو المراد.
(٢) يعني: منع كون المراد من الدليل في الواقع هو الدوام.
(٣) هذا بيان لوجه جريان ما ذكر في الاجماع عند العامة دون غيرهم و حاصله: أن الإجماع لما كان عند العامة هو المستند للحكم و الدليل عليه، فلا يمكن فرض عموم المراد من الدليل مع فرض اختصاص الاجماع بالحال السابق.
أما الخاصة فحيث كان الاجماع عندهم كاشفا عن الدليل و هو رأي المعصوم (عليه السلام) امكن فرض عموم المراد من الدليل و ان فرض اختصاص الاجماع بالحال السابق.
فلاحظ.
(٤) الاجماع لا يكشف عن النص- الذي هو بالاصطلاح الدليل اللفظي- بل عن رأي المعصوم (عليه السلام) كما ذكرنا.
(٥) عطف على قوله: «اختصاص ..» و هو بيان لوجه آخر في الإشكال و حاصله: أن الوجه المذكور لا يختص بالاجماع بل يجري في بعض الأدلة الأخر.
(٦) إذ لا معنى لعموم الفعل أو التقرير لغير موردهما. إلا أن يدعى كون الفعل و التقرير في المورد الخاص واردين بقصد بيان الحكم الكلي العام المستمر.
فتأمل.
فالأولى التمثيل بدليل العقل، فإنه لا معنى لعموم المراد منه قطعا مع فرض اختصاصه بالحال السابق. فلاحظ.