التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٣ - كلام الغزالي
المتيمم، كالمعتبر و المعالم و غيرهما.
و لا بد من نقل عبارة الغزالي- المحكية في النهاية- حتى يتضح حقيقة الحال.
[كلام الغزالي]
[كلام الغزالي]
قال الغزالي- على ما حكاه في النهاية-:
المستصحب إن أقر بأنه لم يقم دليلا في المسألة، بل قال: أنا ناف و لا دليل على النافي، فسيأتي بيان وجوب الدليل على النافي، و إن ظن إقامة الدليل فقد أخطأ، فإنا نقول: إنما يستدام الحكم الذي دل الدليل على دوامه، و هو ١ إن كان لفظ الشارع فلا بد من بيانه، فلعله يدل على دوامها عند عدم الخروج من غير السبيلين لا عند وجوده. و إن دل بعمومه على دوامها عند العدم و الوجود معا كان ذلك تمسكا بالعموم، فيجب إظهار دليل التخصيص.
و إن كان بالإجماع فالإجماع إنما انعقد على دوام الصلاة عند العدم دون الوجود ٢، و لو كان الإجماع شاملا حال الوجود كان المخالف خارقا للإجماع، كما أن المخالف في انقطاع الصلاة عند هبوب الرياح و طلوع الشمس خارق للإجماع، لأن الإجماع لم ينعقد مشروطا بعدم الهبوب و انعقد مشروطا بعدم الخروج و عدم الماء، فإذا وجد فلا إجماع، فيجب أن يقاس حال الوجود على حال العدم المجمع عليه لعلة جامعة ٣، فأما أن
(١) يعني: الدليل الدال على النفي.
(٢) يعني: دون وجود الخروج من غير السبيلين.
(٣) و هي عموم الاجماع لحال العدم. أو أن المراد بالعلة هي العلة المصححة.