التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٢ - ظاهر كلام الغزالي إنكار الاستصحاب مطلقا
الشهيد (رحمه اللّه)، و إنما المسلم عنده ١ استصحاب عموم النص أو إطلاقه الخارج عن محل النزاع، بل عن حقيقة الاستصحاب حقيقة.
فمنشأ نسبة التفصيل إطلاق الغزالي الاستصحاب على استصحاب عموم النص أو إطلاقه، و تخصيص عنوان ما أنكره باستصحاب حال الإجماع، و إن صرح في أثناء كلامه بإلحاق غيره- مما يشبهه في اختصاص مدلوله بالحالة الأولى- به في منع جريان الاستصحاب فيما ثبت.
قال في الذكرى- بعد تقسيم حكم العقل الغير المتوقف على الخطاب إلى خمسة أقسام: ما يستقل به العقل كحسن العدل، و التمسك بأصل البراءة، و عدم الدليل دليل العدم، و الأخذ بالأقل عند فقد دليل على الأكثر-:
الخامس: أصالة بقاء ما كان، و يسمى استصحاب حال الشرع و حال الإجماع في محل الخلاف ٢. مثاله: المتيمم ... الخ، و اختلف الأصحاب في حجيته، و هو مقرر في الأصول. انتهى.
و نحوه ما حكي عن الشهيد الثاني في مسألة أن الخارج من غير السبيلين ناقض أم لا؟ و في مسألة المتيمم ... الخ، و صاحب الحدائق في الدرر النجفية، بل استظهر هذا ٣ من كل من مثل لمحل النزاع بمسألة
(١) يعني: عند الغزالي.
(٢) متعلق بقوله: «استصحاب ...».
(٣) يعني: أن المراد من استصحاب حال الاجماع ما يعم استصحاب حال غيره من الأدلة. أو أن الانكار يعمم جميع الاقسام، و لا يختص بحال الاجماع.