التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٩ - التعليق على ما ذكره الفاضل التوني
الاستصحاب في المشروط، بل قد يوجب إجراءه فيه ١.
قوله: «فظهر مما ذكرنا أن الاستصحاب المختلف فيه لا يجري إلا في الأحكام الوضعية، أعني: الأسباب و الشروط و الموانع ... الخ».
لا يخفى ما في هذا التفريع، فإنه لم يظهر من كلامه جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية بمعنى نفس الأسباب و الشروط و الموانع ٢، و لا عدمه فيها بالمعنى المعروف ٣. نعم، علم من كلامه عدم الجريان في
(١) يعني: في صور الشك التي عرفت أن مبني كلام الفاضل التوني (قدّس سرّه) على إغفالها.
(٢) لأن كلامه السابق ناظر إلى عدم جريان الاستصحاب، لا إلى جريانه، كما سبق منا فى تعقيب كلامه، و سبق توجيهه. فراجع.
(٣) يعني: و لا ظهر من كلامه عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية بالمعنى المعروف أعني: نفس السببية و الشرطية و المانعية.
و بعبارة أخرى: الكلام تارة: في جريان الاستصحاب في نفس الأحكام الوضعية و هي السببية و اخواتها.
و أخرى: في جريانه في موضوعها، و هو نفس السبب و أخويه.
و ثالثة: في جريانه في المسبب اعنى الحكم التكليفي كحرمة الوطء المسبب عن الحيض.
فمراد المصنف (قدّس سرّه) أن الفاضل التوني (قدّس سرّه) ذكره أنه ظهر من الكلام السابق عدم جريان الاستصحاب إلا في المورد الثاني، مع أن كلامه لم يتضمن الوجه في جريانه فى المورد المذكور، و لا الوجه في عدم جريانه في المورد الأول و إنما تضمن الوجه فى عدم جريانه في المورد الثالث لا غير، فلا وجه لدعوى استفادة التفصيل المذكور من كلامه.