التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٧ - التعليق على ما ذكره الفاضل التوني
المانع إذا لوحظ كونها سببا للعدم ١، لكن المانع بهذا الاعتبار يدخل في السبب، و كذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم.
و كذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب ٢ بقوله: «فإن ثبوت الحكم ... الخ».
فإن الحاصل من النظر في كيفية شرطية الشرط أنه:
قد يكون نفس الشيء شرطا لشيء على الإطلاق، كالطهارة من الحدث الأصغر للمس، و من الأكبر للمكث في المساجد، و من الحيض
(١) لكن يمكن أن يقال: ان المانع قد يكون بنحو الدوام و الاستمرار، كمانعية القتل من الميراث، و قد يكون بنحو خاص يختص بخصوص زمان، كمانعية الصبى من الوصية العهدية للصبي، فإنه يختص بحال الصبى، فإذا ارتفع صحت الوصية السابقة له و كانت له الولاية بعد بلوغه، و لا داعي لارجاعه إلى السبب بلحاظ عدم الحكم، و كذا الحال في الشرط.
على أن ذلك أشبه بالنزاع اللفظي.
و لعله لأجل ذلك سبق من بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) أن المصنف (قدّس سرّه) يسلم بجريان ما ذكر من الأقسام في الشرط و المانع، و إلّا فصريح كلام المصنف (قدّس سرّه) عدم جريان الأقسام المذكورة إلا بعد إرجاع المانع و الشرط إلى السبب.
ثم إنه (قدّس سرّه) قال بعد ما سبق من الإشكال في كلام المصنف (قدّس سرّه): «فالمراد مما ذكره (دام ظله) حسبما صرح به في مجلس البحث- و إن كان خلاف ظاهر العبارة- هو أنه لا نفع في إلحاق الشرط و المانع بالسبب، لما عرفت من جريان الاستصحاب فيه فتدبر».
(٢) لا يخفى أن الفاضل التوني (قدّس سرّه) قد ذكر هذا في وجه عدم جريان الاستصحاب في السبب، لا في وجه عدم جريانه في المانع و الشرط. فلاحظ كلامه.