التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠١ - التعليق على ما ذكره الفاضل التوني
الشيء المشكوك في جزئيته، بل لا بد من الرجوع إلى البراءة أو قاعدة الاحتياط.
قوله: «و إلا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي بهما في أي زمان كان».
قد يورد عليه النقض ببعض بما عرفت حاله في العبارة الأولى ١.
ثم إنه لو شك في كون الأمر للتكرار أو المرة كان الحكم كما ذكرنا في تردد التكرار بين الزائد و الناقص ٢.
و كذا لو أمر المولى بفعل له استمرار في الجملة- كالجلوس في المسجد- و لم يعلم مقدار استمراره، فإن الشك بين الزائد و الناقص يرجع ٣- مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير وجوبه- إلى أصالة البراءة، و مع فرض كونه جزء، يرجع إلى مسألة الشك في الجزئية و عدمها، فإن المرجع فيها البراءة أو وجوب الاحتياط.
قوله: «و توهم: أن الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت
(١) لعله إشارة إلى الإيراد عليه بانه قد لا يكون للامر إطلاق من حيث الزمان فيتردد بين الوقت و غيره، و حينئذ فقد يجري الاستصحاب لاثبات وجوبه في الزمان المشكوك نظير ما تقدم في التكرار.
ثم إن المراد بالعبارة الأولى هي العبارة السابقة على هذه العبارة، لا العبارة الأولى من عبائر الفاضل التوني (قدّس سرّه)، فإنها اجنبية عن المقام.
(٢) من حيث كونه من الدوران بين الاقل و الاكثر.
(٣) و قد يرجع فيه إلى الاستصحاب بناء على التسامح العرفي، فيقال:
كان الجلوس مثلا واجبا فهو كما كان، و لا ينظر إلى الخصوصيات الزمانية الموجبة لانحلال الجلوس إلى امور متعددة، موضوعة لأحكام متعددة او لحكم واحد.