التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٢ - المناقشة فيما أفاده المحدث الاسترآبادي
في الزمان الأول و شك في ثبوتها في الزمان الثاني، يصدق عرفا أن القضية المتيقنة في الزمان الأول بعينها مشكوكة في الزمان الثاني.
نعم، قد يتحقق في بعض الموارد الشك في إحراز الموضوع للشك في مدخلية الحالة المتبدلة فيه، فلا بد من التأمل التام، فإنه من أعظم المزال في هذا المقام.
و أما ما ذكره ثانيا: من معارضة قاعدة اليقين و الأصل بما دل على التوقف.
ففيه- مضافا إلى ما حققناه في أصل البراءة، من ضعف دلالة الأخبار على وجوب الاحتياط، و إنما يدل على وجوب التحرز عن موارد الهلكة الدنيوية أو الاخروية، و الأخيرة مختصة بموارد يحكم العقل بوجوب الاحتياط من جهة القطع بثبوت العقاب إجمالا و تردده بين المحتملات-:
أن ١ أخبار الاستصحاب حاكمة على أدلة الاحتياط ٢- على تقدير دلالة الأخبار عليه أيضا- كما سيجيء في مسألة تعارض الاستصحاب و تطبيقه.
و ما ذكرناه يختلف عما عليه المصنف (قدّس سرّه) في كثير من الفروع، أشرنا سابقا إلى بعضها كاستصحاب كرية الماء، و يأتي الكلام في ذلك عند الكلام في اعتبار بقاء الموضوع من الخاتمة إن شاء اللّه تعالى. فلاحظ.
(١) مبتدأ مؤخر خبره قوله سابقا: «ففيه ...».
(٢) لان الاستصحاب بيان شرعي، فيكون رافعا تعبدا للشبهة التي هي موضوع الاحتياط شرعا بمقتضى الأدلة المذكورة. و لو فرض كون الاحتياط أصلا عقليا كان الاستصحاب واردا عليه لارتفاع الشبهة به حقيقة. فتأمل جيدا.