التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٤ - المناقشة في الحجة المذكورة
المانع أو عدم الشرط لترتب الأثر، فإذا فقد المانع الموجود أو وجد الشرط المفقود، و شك في الترتب من جهة الشك في بقاء ذلك الأمر الخارجي، حكم باستصحاب ذلك الترتب الشأني. و سيأتي لذلك مزيد توضيح في بعض التنبيهات الآتية.
هذا، و لكن التحقيق: أن في موضع جريان الاستصحاب في الأمر الخارجي لا يجري استصحاب الأثر المترتب عليه، فإذا شك في بقاء حياة زيد فلا سبيل إلى إثبات آثار حياته إلا بحكم الشارع بعدم جواز نقض حياته، بمعنى وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على الشخص الحي، و لا يغني عن ذلك إجراء الاستصحاب في نفس الآثار، بأن يقال: بإن حرمة ماله و زوجته كانت متيقنة، فيحرم نقض اليقين بالشك، لأن ١ حرمة المال و الزوجة إنما يترتبان في السابق على الشخص الحي بوصف أنه حي، فالحياة داخل في موضوع المستصحب ٢- و لا أقل من الشك في ذلك- فالموضوع مشكوك في الزمن اللاحق، و سيجيء اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب. و استصحاب الحياة لإحراز الموضوع في
(١) تعليل لقوله: «و لا يغني عن ذلك ...».
(٢) دخل الحياة في الموضوع شرعا لا يمنع من الاستصحاب، لأن الحياة من الاوصاف الطارئة التي لا يوجب انسلاخها تبدل الموضوع بالمعنى المعتبر في جريان الاستصحاب.
على أنه لو فرض كون الحياة مقومة للموضوع فلا مجال لذلك في غيرها من الامور التي يحتمل دخلها في الحكم كالرطوبة و الاعتصام و غيرهما. على ما يأتي توضيحه في محله. فتأمل.