التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٧ - الوجه الثالث
المحقق (قدّس سرّه) في الشبهة الحكمية ١، بل مفروض كلام القوم أيضا اعتبار الاستصحاب المعدود من أدلة الأحكام فيها، دون مطلق الشبهة الشاملة للشبهة الخارجية.
هذا غاية ما أمكننا من توجيه الدليل المذكور.
لكن الذي يظهر بالتأمل: عدم استقامته في نفسه ٢، و عدم انطباقه على قوله المتقدم: (و الذي نختاره ٣، كما نبه عليه في المعالم ٤ و تبعه غيره، فتأمل.
[الوجه الثالث]
و منها: أن الثابت في الزمان الأول ممكن الثبوت في الآن الثاني- و إلا لم يحتمل البقاء- فيثبت بقاؤه ما لم يتجدد مؤثر العدم، لاستحالة خروج الممكن عما عليه بلا مؤثر ٥، فإذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثر
(١) كما يشهد به تمثيله بما إذا وقع الخلاف في وقوع الطلاق ببعض الألفاظ.
(٢) كأنه للمنع من كون العام و المطلق مقتضيا و المخصص و المقيد مانعا، و قد أطال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) في الكلام في ذلك. فراجع.
(٣) قال بعض أعاظم المحشين: «فإنه صريح في كون المقصود هو التفصيل في عنوان الاستصحاب. و ان المستصحب هو الحكم المقتضي لا المقتضي كما هو قضية هذا التوجيه. و هذا معنى ما ذكره في الرسالة ... حسبما صرح به في مجلس البحث».
و قد عرفت فيما سبق أن صاحب المعالم ادعى أن مراد المحقق عدم حجية الاستصحاب. و ان العمل إنما هو بالدليل. و تقدم أن كلام المحقق لا يخلو عن إجمال، فدعوى صراحته فيما ذكره المصنف غير ظاهرة.
(٤) حيث ذكر أن مقتضي كلامه عدم حجية الاستصحاب، كما ذكرنا.
(٥) هذا يتم لو أريد بالمؤثر ما يعم عدم المقتضى- كما هو مقتضى كون هذا