التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٩ - المراد من (نقض اليقين)
لأن قوله: «بل ينقض الشك باليقين» معناه رفع الشك، لأن الشك مما إذا حصل لا يرتفع إلا برافع.
و أما قوله (عليه السلام): «من كان على يقين فشك»، فقد عرفت أنه كقوله:
«إذا شككت فابن على اليقين» غير ظاهر في الاستصحاب، مع إمكان أن يجعل قوله (عليه السلام): «فإن اليقين لا ينقض بالشك ١، أو لا يدفع به ٢» قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض ٣، مع أن الظاهر من المضي: الجري على مقتضى الداعي السابق و عدم التوقف إلا لصارف، نظير قوله (عليه السلام): «إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك» و نحوه، فهو أيضا مختص بما ذكرنا ٤.
و أما قوله (عليه السلام): «اليقين لا يدخله الشك» فتفرع الإفطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع ٥.
و إن لم يكن مثله في الخصوصية المصححة للتعبير بالنقض. فلاحظ.
(١) كما في الرواية الاخرى المتقدمة في ذكر أدلة الاستصحاب.
(٢) كما في الرواية المتقدمة هنا.
(٣) و هي موارد الشك في الرافع. لكنه خلاف الظاهر.
(٤) لكن حمل الداعي السابق على المقتضي مما لا وجه له، خصوصا بعد تصريح النصوص بأن المضي إنما هو على اليقين، و لم تتعرض للمقتضي.
(٥) يعني: و مقتضي الاشتغال محرز و هو التكليف و الشك إنما هو في رافعه.
لكن هذا مختص بما إذا كان الشك في الفراغ من جهة الامتثال، لا في الاشتغال من جهة الشك في بقاء الموضوع و هو رمضان، فإنه يرجع إلى الشك في المقتضي.
مع أنه لا يجري في الشك في شعبان، لعدم الشك حينئذ في بقاء الاشتغال بل