التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٦ - المراد من (نقض اليقين)
إرادة مطلق الضرب عليه كسائر الجمادات.
[المراد من (نقض اليقين)]
ثم لا يتوهم ١ الاحتياج حينئذ إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه، لأن ٢ التصرف لازم على كل تقدير، بل المراد: نقض ما كان على يقين منه- و هو الطهارة السابقة- أو ٣ أحكام اليقين.
و المراد ب (أحكام اليقين) ليس أحكام نفس وصف اليقين، إذ لو فرضنا حكما شرعيا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشك قطعا، كمن نذر فعلا ٤ في مدة اليقين بحياة زيد.
بل المراد: أحكام المتيقن المثبتة له ٥ من جهة اليقين، و هذه الأحكام كنفس المتيقن أيضا لها استمرار شأني ٦ لا يرتفع إلا بالرافع، فإن جواز الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستمر إلى أن يحدث ناقضها.
(١) يعني: أن الحمل على خصوص صورة إحراز المقتضى يستلزم حمل اليقين على المتيقن لأنه هو الذي يتصور ثبوت المقتضى له، و هو خلاف ظاهر الجملة، لظهورها في أن المتيقن هو اليقين.
(٢) بيان لدفع التوهم، و حاصله: أن حمل اليقين على المتيقن هو لازم على كل حال سواء عمم الكلام لصورة الشك في المقتضي أم لا، فلا يصلح ذلك المقدم في الحمل على خصوص إحراز المقتضي.
(٣) إشارة إلى ما يأتي في التنبيه السادس من أن مفاد الاستصحاب إما جعل نفس المتيقن أو جعل أحكامه.
(٤) كالتصدق بدرهم.
(٥) يعني: المعلومة له. فالمراد بالثبوت ليس الخارجي بل العلمي.
(٦) بسبب استمرار موضوعها و هو المتيقن.