التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٠ - موثقة عمار
مستصحب النجاسة أيضا، كما سيجيء.
و نظير ذلك ما صنعه صاحب الوافية، حيث ذكر روايات (أصالة الحل) الواردة في مشتبه الحكم أو الموضوع في هذا المقام.
ثم على هذا ١، كان ينبغي ذكر أدلة أصالة البراءة ٢، لأنها أيضا متصادقة مع الاستصحاب من حيث المورد.
فالتحقيق: أن الاستصحاب- من حيث هو- مخالف للقواعد الثلاث: البراءة، و الحل، و الطهارة، و إن تصادقت مواردها.
فثبت من جميع ما ذكرنا: أن المتعين حمل الرواية المذكورة على أحد المعنيين ٣، و الظاهر إرادة القاعدة- نظير قوله (عليه السلام) ٤: «كل شيء و الرواية بعيدة عن ذلك جدا، بل هي ظاهرة في أن علة الحكم هو محض الجهل بالحال، كما هو مفاد قاعدة الطهارة.
(١) و هو أن صدق الرواية في مورد الاستصحاب كاف في صحة الاستدلال بها عليه.
(٢) مثل حديث الرفع و الحجب، لعمومهما لمورد استصحاب عدم التكليف.
لكن لا يخفى ان مفاد أدلة البراءة مجرد رفع العقاب، و ليس هو حكما شرعيا، حتى يقبل الاستصحاب، بخلاف الحل و الطهارة، فلا مجال للنقض بذلك.
مضافا إلى ما عرفت من احتمال كون منشأ الشبهة ظهور «حتى» في الاستمرار، و لا مجال لذلك في أكثر أدلة البراءة، نعم قد يجري في بعضها. فلاحظ.
(٣) يعني: قاعدة الطهارة و مفاد الاستصحاب.
(٤) الكلام فيه هو الكلام في الرواية السابقة. و لذا ذهب المحقق الخراساني (قدّس سرّه) إلى دلالته على قاعدة الحل الواقعي للأشياء، و على الاستصحاب، بنظير التقريب المتقدم.