التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١ - تعريف صاحب الوافية
فإن كان الحد هو خصوص الصغرى ١ انطبق على التعريف المذكور ٢، و إن جعل خصوص الكبرى ٣ انطبق على تعاريف المشهور ٤.
[تعريف صاحب الوافية]
و كأن صاحب الوافية استظهر منه كون التعريف مجموع المقدمتين ٥، فوافقه في ذلك، فقال: الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال، فيقال: إن الأمر الفلاني قد كان و لم يعلم عدمه، و كل ما كان كذلك فهو باق، انتهى. و لا ثمرة مهمة في ذلك ٦.
(١) و هي قوله: «إن الحكم الفلاني قد كان و لم يظن عدمه».
(٢) و هو تعريف المحقق القمي (قدّس سرّه).
(٣) و هي قوله: «كلما كان كذلك فهو مظنون البقاء».
(٤) هذا لا يخلو عن اشكال، لأن تعاريف المشهور راجعة إلى أنه نفس الحكم بالبقاء و الحكم المذكور ليس عين الظن بالبقاء- الذي هو مفاد الكبرى- بل هو مترتب على الظن المذكور. فلاحظ.
(٥) ظاهر كلام الوافية أن الاستصحاب نفس الحكم بالبقاء الراجع إلى التمسك بثبوت الشيء في حال على بقائه فيما بعد ذلك الحال.
و أما القياس الذي ذكره فظاهره أن الصغرى مذكورة تمهيدا للاستصحاب الذي هو الكبرى، فيكون راجعا إلى تعريف المشهور. فتأمل جيدا.
(٦) لوضوح ان عنوان الاستصحاب لم يؤخذ في لسان أدلته، و إنما هو عنوان اصطلاحي ماخوذ من مفاد الأدلة، فالنزاع فيه راجع إلى النزاع في الاصطلاح لا في مفاد الأدلة، و لا ثمرة في ذلك.