التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٧ - موثقة عمار
موارد الاستصحاب ١ و جزئياته، انتهى.
أقول: ليت شعري ما المشار إليه بقوله: «هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة»؟
فإن كان هو الحكم المستفاد من الأصل الأولي ٢، فليس استمراره ظاهرا و لا واقعا مغيا بزمان العلم بالنجاسة، بل هو مستمر إلى زمن نسخ هذا الحكم في الشريعة ٣. مع أن قوله: «حتى تعلم» إذا جعل من توابع الحكم الأول ٤ الذي هو الموضوع للحكم
(١) لا يخفى أن مفاد الاستصحاب ليس هو استمرار الطهارة الظاهرية المستفادة من قاعدة الطهارة، بل استمرار الطهارة الواقعية التابعة لموضوعها الواقعي.
نعم الحكم الاستصحابي باستمرار الطهارة ظاهري، فمفاد الاستصحاب الاستمرار الظاهري للطهارة الواقعية المعلومة، لا استمرار الطهارة الظاهرية.
و منه يظهر أن الأولى له دعوى كون مفاد الصدر هو قاعدة الطهارة الواقعية- كما اختاره المحقق الخراساني (قدّس سرّه)- لا الظاهرية. و لعله يأتي بعض الكلام في ذلك.
(٢) يعني: الظاهري الذي ذكره صاحب الفصول.
(٣) كما هو الحال في سائر الأحكام الشرعية المجعولة على موضوعاتها واقعية كانت أو ظاهرية.
نعم الحكم الظاهري بالطهارة يرتفع بالعلم بالنجاسة لارتفاع موضوعه، و هو الجهل إلا أن هذا لو كان مفاد الغاية لم تكف الغاية لبيان أصل آخر، بل لتنقيح موضوع الأصل الأول، و إن موضوعه ليس مطلق الشيء، بل خصوص ما كان مجهول الحكم، فلا تدل الرواية إلا على أصل الطهارة.
(٤) لم يظهر من كلام الفصول المتقدم أن الغاية من توابع الحكم الأول. بل