الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٨٩ - أقوال العلماء
أحد؟ أم أن الظروف رفعته دونهم و قدّمته على من هو أعلم منه، و لعل فيما نقدمه من أقوال معاصريه جوابا عن ذلك:
قيل لأبي داود: أحمد أعلم أم علي بن المديني؟ قال: علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد.
و قال أحمد بن حامد: سمعت رجاء بن جابر المرجي يقول: رأيت ابن حنبل و إسحاق، و ابن المديني و الشاذكوني، فما رأيت أحفظ من عبد اللّه، يعني عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدارمي المتوفى سنة ٢٥٠ ه و الذي كان يسميه أحمد بالسيد. و قال فيه ابن أبي حاتم إنه إمام أهل زمانه [١].
و قال أحمد: يحيى بن معين أعلمنا بالرجال. و قال ابن المديني: لا نعلم أحدا كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين [٢].
و قال ابن سلام: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر بن شيبة، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و علي بن المديني.
و قال الدارقطني في إبراهيم الحربي: إنه ثقة يقاس بأحمد في زهده و علمه و ورعه، و هو إمام مصنف عالم بكل شيء، بارع بكل علم صدوق [٣].
و قال أبو زرعة: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن شيبة. فقال له ابن خداش: يا أبا زرعة فأصحابنا البغداديون؟ قال: دع أصحابك إنهم أصحاب مخاريق، ما رأيت أحفظ من أبي بكر [٤].
و في ترجمة عبد اللّه بن أحمد بن حنبل أن بعضهم قدمه على أبيه في الحفظ و السماع و علل الحديث [٥].
و قال ابن المديني غير مرة: و اللّه لو حلفت بين الركن و المقام لحلفت باللّه أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرّحمن [٦].
[١] تاريخ بغداد ج ١٠ ص ٣١.
[٢] تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ١٧.
[٣] معجم الأدباء ج ١ ص ١٢٥.
[٤] تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ١٩.
[٥] تاريخ بغداد ج ١ ص ١٢٥.
[٦] تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ١٩.