الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٦ - مؤلفاته
كأنّك تريد أن تعرف فضل علي بن أبي طالب و من تبعه من أصحاب رسول اللّه؟ فقال الرجل: هو ذاك.
فقال أبان: و اللّه ما عرفنا فضلهم- أي الصحابة- إلّا باتباعهم إياه- يعني عليا- فقال أبو البلاد: (عض ببظر أم رجل من الشيعة في أقصى الأرض و أدناها يموت أبان لا تدخل مصيبته عليه).
فقال أبان: يا أبا البلاد أ تدري من الشيعة؟ الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أخذوا بقول علي (عليه السلام) و إذا اختلف الناس عن علي، أخذوا بقول جعفر بن محمّد (عليه السلام).
و قال أبان: مررت بقوم يعيبون عليّ رواية جعفر بن محمّد فقلت: كيف تلومونني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلّا قال: قال رسول اللّه؟
مؤلفاته:
١- غريب القرآن: و هو أول تأليف في ذلك، فصار أساسا لعلم اللغة و قد ذكر شواهده من الشعر، فجاء فيما بعد عبد الرّحمن بن محمّد الأزدي الكوفي فجمع من كتاب أبان، و كتاب محمّد بن السائب الكلبي، و أبي ورق عطية بن الحرث فجعلهما كتابا واحدا، و بيّن فيه ما اختلفوا فيه و ما اتفقوا عليه فتارة يجيء كتاب أبان مفردا و تارة مشتركا.
٢- كتاب الفضائل.
٣- كتاب معاني القرآن.
٤- كتاب القراءات.
٥- كتاب الأصول في الرواية على مذهب الشيعة، ذكره ابن النديم في الفهرست.
و له مناظرات و مجادلات و قراءة للقرآن مفردة مقرّرة عند القرّاء.
قال محمّد بن موسى: ما رأيت أقرأ منه قط. و قال محمّد بن إبراهيم الشافعي:
كان أبان مقدما في كل فن من العلم: في القرآن، و الفقه، و الحديث و الأدب و اللغة.
و على أي حال فقد كان أبان من رجال الأمة المبرزين في العلم و من حملة فقه آل محمّد، حفظ عن الإمام الصّادق (عليه السلام) ثلاثين ألف حديث، و كان لعظم منزلته