الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٧ - أخطاء القصيمي
الملك نظرة فيها معنى إلهي. فنظروا النظر نفسه إلى علي و ذريته و قالوا: إن طاعة الإمام أول واجب، و إن إطاعته إطاعة اللّه [١].
و هذا هو مضمون عبارة أحمد أمين بتصرّف و زيادة. و نحن الآن لا نريد أن نتعرّض لجميع ما كتبه أحمد أمين عن الشيعة و أئمتهم من سادات أهل البيت و سلالة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
نعم لا نريد أن نذكر جميع أقواله و تقولاته، و لا نقف طويلا في ردّه، و لكن شيئا واحدا نريد أن نقوله هو: إن أحمد أمين كاتب له شهرة فائقة، و آثار كثيرة. و لكن مما يؤسف له أن الرجل لم يكن واقعيا، بل كان ينقاد للعواطف بسرعة، و يخضع للنزعات و يستسلم للشكوك التي تموج في صدره. فهو يجهل نفسه أمام الواقع و يفقد الجرأة الأدبية عند ما تتجلى الحقيقة أمامه. و يتضح ذلك من مؤلفاته و مقالاته! إن أحمد أمين أديب كاتب، و لكن لم تكن له خبرة في علم الرجال، و لا إلمام بعلم الحديث. و له أخطاء في التاريخ، فكان اللازم عليه أن يتجنّب الخوض في أمور ليست من اختصاصه، ليدفع بذلك نقصا جرّه إلى نفسه، و عيبا لصقه بها. و هو فيما يذهب إليه- في كثير من الآراء- يبرهن على نقص في إدراكه و دراسته، فيستسلم إلى آراء المستشرقين الذين انطوى اهتمامهم بالمواضيع الإسلامية على أهداف قذرة أملاها عليهم الاستعمار. و بمزيد الأسف أن «أمين» و عد أن يكون أمينا و يتدارك ما أخطأ فيه و لكنه لم يفعل؟!
أخطاء القصيمي:
و لا نريد أن نتعرّض للقصيمي [٢] في صرعه، فهو مصروع لشدة داء (الهستريا) و مدفوع بحركة لا شعورية، فلا حاجة إلى التعرّض له و لأمثاله، ممن ابتلي بداء الشغب، و حب التفرقة بين المسلمين، خدمة للاستعمار و استدرارا لصلته، و طلبا لنائله، نعم لا نريد أن نتعرّض لخرافاته و سفاسفه، و أخطائه و أكاذيبه، فقلما يترفع عن مناقشته من أوقف نفسه لخدمة أعداء الإسلام.
و لكنا نود أن ننبّه لشيء واحد من أخطائه و أكاذيبه و هو قوله في ج ٢ ص ٣٨:
[١] فجر الإسلام ص ٢٧٧.
[٢] هو الشيخ عبد اللّه القصيمي، و مؤلّف كتاب «الصراع بين الوثنية و الإسلام».