الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٣٦ - حكمه و أقواله
و طلبت ثقل الميزان فوجدته في شهادة أن لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه. و طلبت سرعة الدخول إلى الجنّة فوجدتها في العمل للّه، و طلبت حب الموت فوجدته في تقديم المال لوجه اللّه، و طلبت حلاوة العبادة فوجدتها في ترك المعصية، و طلبت رقة القلب فوجدتها في الجوع و العطش، و طلبت نور القلب فوجدته في التفكر و البكاء، و طلبت الجواز على الصراط فوجدته في الصدقة، و طلبت نور الوجه فوجدته في صلاة الليل، و طلبت فضل الجهاد فوجدته في الكسب للعيال، و طلبت حب اللّه فوجدته في بغض أهل المعاصي، و طلبت الرئاسة فوجدتها في النصيحة لعباد اللّه، و طلبت فراغ القلب فوجدته في قلة المال، و طلبت عزائم الأمور فوجدتها في الصبر، و طلبت الشرف فوجدته في العلم، و طلبت العبادة فوجدتها في الورع، و طلبت الراحة فوجدتها في الزهد، و طلبت الرفعة فوجدتها في التواضع، و طلبت العز فوجدته في الصدق، و طلبت الغنى فوجدته في القناعة، و طلبت الأنس فوجدته في قراءة القرآن، و طلبت رضا اللّه فوجدته في بر الوالدين».
* «إذا كان اللّه قد تكفل بالرزق فاهتمامك لما ذا؟ و إن كان الرزق مقسوما فالحرص لما ذا؟ و إذا كان الحساب حقا فالجمع لما ذا؟ و إن كان الخلف من اللّه عز و جل حقا فالبخل لما ذا؟ و إن كانت العقوبة من اللّه عزّ و جل النار فالمعصية لما ذا؟ و إن كان الموت حقا فالفرح لما ذا؟ و إن كان العرض على اللّه حقا فالمكر لما ذا؟ و إن كان الشيطان عدوا فالغفلة لما ذا؟ و إن كان كل شيء بقضاء و قدر فالحزن لما ذا؟ و إن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة لما ذا؟»* «إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء؛ لأن الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم، و إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب، لأن الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم.
و إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم، فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس، و أصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس، و أصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس. و في الفقر الحاجة إلى البخيل، و في الفساد طلب عورة أهل العيوب، و في السفه المكافأة بالذنوب».
* «العاقل لا يستخف بأحد، و أحق من لا يستخف به ثلاثة: العلماء،