الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٣٣ - الطعون على الشّافعي
و لابن معين في الرجال وقيعة* * * سيسأل عنها و المليك شهيد
فإن كان صدقا فهو لا بدّ غيبة* * * و إن كان كذبا فالعذاب شديد
[١] و على أي حال فلا بد من إعطاء نموذج من تلك الطعون فيما يأتي:
١- إن البخاري و مسلم لم يخرجا حديثه في صحيحيهما، و لو لا أنّه كان ضعيفا في الرواية لرويا عنه كما رويا عن سائر المحدثين [٢].
٢- أنه كان لا يعرف صحاح الأخبار، فقد روى عن أحمد بن حنبل أنّه قال:
قال الشّافعي هم أعلم بالأخبار الصحاح منا، فإذا كان خبر صحيح فأعلمني حتى أذهب إليه.
قالوا: و هذا إقرار منه بالتقصير. و عن أبي ثور أنّه قال: الشّافعي ما كان يعرف الحديث، و إنما كنا نوقفه عليه و نكتبه [٣].
٣- إن من مذهبه أن المراسيل ليست بحجّة، ثم أنه ملأ كتبه من قول: أخبرنا الثقة، أخبرني من لا أتهمه [٤]. و الجمع بين هذه الروايات و ذلك المذهب عجيب [٥].
٤- أنه كان يروي عن الكذابين و البدعيين، فروى عن إبراهيم بن يحيى مع أنه كان قدريا، و روى عن إسماعيل بن عليّة مع أنه قد طعن فيه.
٥- أنه يذهب مذهب الشيعة، و أنّه كان يقول الأشعار المشعرة برغبته في ذلك المذهب، و قد نصّ ابن معين على تشيّعه. و روى المزني قال: قلت للشافعي: أنت توالي أهل البيت، فلو عملت في هذا الباب أبياتا فقال:
و ما زال كتمانيك حتى كأنني* * * برد جواب السائلين لأعجم
و أكتم و دي في صفاء مودتي* * * لتسلم من قول الوشاة و تسلم
[٦]
[١] مناقب الفخر ص ٥٠.
[٢] مناقب الرازي ص ٨٤.
[٣] البداية و النهاية ج ١ ص ٣٢٧، و طبقات الحنابلة ج ١ ص ٢٨٢، و آداب الشّافعي ص ٩٥.
[٤] بينّا سابقا من يقصد الشّافعي بذلك.
[٥] مناقب الشافعي للرازي ص ٨٤.
[٦] الرازي ص ٥٠.