تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٩٧ - حكم ارتفاع قيمت كه بملاحظه عين حاصل مىشود
قوله: لاجل الزيادة العينيّة الحاصلة فيه: ضمير در « فيه » به بعض اوقات الضمان راجع است.
متن:
ثمّ إنّ حكم تلف العين في جميع ما ذكر: من ضمان المثل، أو القيمة حكم تعذّر الوصول اليها، و ان لم تهلك كما لو سرقت، أو غرقت، أو ضاعت، أو ابقت، لما دلّ على الضمان بهذه الأمور في باب الأمانات المضمونة.
و هل يقيّد ذلك بما اذا حصل الياس من الوصول اليه، أو بعدم رجاء وجدانه، أو يشمل ما لو علم وجدانه في مدّة طويلة يتضرّر المالك من انتظارها، أو و لو كانت فصيرة؟ وجوه. ظاهر أدلّة ما ذكر من الأمور اختصاص بأحد الاوّلين.
لكن ظاهر اطلاق الفتاوى الاخير كما يظهر من اطلاقهم أنّ اللوح المغصوب في السفينة اذا خيف من نزعه غرق مال لغير الغاصب انتقل الى قيمته الى أن تبلغ الساحل.
و يؤيّده أنّ فيه جمعا بين الحقّين بعد فرض رجوع القيمة الى ملك الضامن عند التمكّن من العين، فإنّ تسلّط الناس على مالهم الّذى فرض كونه في عهدته يقتضى جواز مطالبة الخروج عن عهدته عند تعذّر نفسه.
نظير ما تقدّم في تسلّطه على مطالبة القيمة للمثل المتعذّر في المثلي.
نعم لو كان زمان التعذّر قصيرا جدّا بحيث لا يحصل صدق عنوان الغرامة و التدارك على اداء القيمة أشكل الحكم.
ثمّ الظاهر عدم اعتبار التعذّر المسقط للتكليف، بل لو كان ممكنا بحيث يجب عليه السعي في مقدّماته لم تسقط القيمة زمان السعي.
لكن ظاهر كلمات بعضهم التعبير بالتعذّر و هو الأوفق بأصالة عدم تسلّط المالك على أزيد من إلزامه بردّ العين فتأمّل و لعلّ المراد به التعذّر في الحال، و إن كان لتوقّفه على مقدّمات زمانيّة يتأخّر لاجلها ذو المقدّمة.
ثمّ إنّ ثبوت القيمة مع تعذّر العين ليس كثبوتها مع تلفها في كون دفعها حقّا للضامن، فلا يجوز للمالك الامتناع، بل له أن يمتنع من اخذها، و يصبر الى زوال العذر كما صرّح به الشيخ في المبسوط.