تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٧٤ - دليل عدم ضمان در موارد مذكور
قلت: فان اصاب البغل كسر او دبر او عقر؟
فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه عليه.
قلت: فمن يعرف ذلك؟
قال: انت و هو، امّا ان يحلف هو على القيمة فتلزمك، فان ردّ اليمين عليك، فخلفت على القيمة لزمك ذلك او يأتى صاحب البغل بشهود يشهدون انّ قيمة البغل حين اكترى كذا و كذا، فيلزمك الحديث.
متن:
هذا كلّه في المنفعة المستوفاة.
و أمّا المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها ايضا الضمان.
و قد عرفت عبارة السرائر المتقدّمة.
و لعلّه لكون المنافع أموالا في يد من بيده العين فهي مقبوضة في يده، و لذا يجري على المنفعة حكم المقبوض اذا قبض العين فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر، و يتحقّق قبض الثمن في السلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمنا، و كذا الدّار المجعول سكناها ثمنا، مضافا الى أنّه مقتضى احترام مال المسلم، اذ كونه في يد غير مالكه مدّة طويلة من غير اجرة مناف للاحترام.
لكن يشكل الحكم بعد تسليم كون المنافع أموالا حقيقة: بأنّ مجرّد ذلك لا يكفي في تحقّق الضمان، إلّا أن يندرج في عموم على اليد ما اخذت و لا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع.
و حصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الاخذ.
و دعوى أنّه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة.
و أمّا احترام مال المسلم فإنّما يتقضي عدم حلّ التصرّف فيه و إتلافه بلا عوض، و إنّما يتحقّق ذلك في الاستيفاء فالحكم بعدم الضمان مطلقا كما عن الايضاح، أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعض آخر موافق للاصل السليم.
مضافا الى أنّه قد يدّعى شمول قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده له.
و من المعلوم أنّ صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري للمنفعة، لأنّها له مجّانا، و لا يتقسّط الثمن عليها، و ضمانها مع الاستيفاء لاجل الإتلاف فلا ينافي القاعدة