تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٦١ - حكم تقديم قبول بلفظ اشتريت و امثال آن بر ايجاب
قوله: انّ مثل هذا: مشار اليه « هذا » اجماعى است كه مرحوم شيخ ادّعاء نموده با اينكه در مقابلش اقوال بسيارى بر خلاف وجود دارد.
متن:
ثمّ انّ ما ذكرنا جار في كلّ قبول يؤدّي بإنشاء مستقلّ كالاجارة الّتى يؤدّي قبولها بلفظ تملّكت منك منفعة كذا، أو ملكت.
و النكاح الّذي يؤدّي قبولها بلفظ نكحت و تزوّجت.
و أمّا ما لا إنشاء في قبوله إلّا قبلت، أو ما يتضمّنه كارتهنت فقد يقال: بجواز تقديم القبول فيه، اذ لا التزام في قبوله لشيئ كما كان في قبول البيع إلتزام بنقل ماله الى البائع، بل لا ينشئ به معنى غير الرضا بفعل الموجب.
و قد تقدّم أنّ الرضا يجوز تعلّقه بامر مترقّب كما يجوز تعلّقه بامر محقّق، فيجوز أن يقول: رضيت برهنك هذا عندي فيقول: رهنت.
و التحقيق عدم الجواز، لأنّ اعتبار القبول فيه من جهة تحقّق عنوان المرتهن.
و لا يخفى أنّه لا يصدق الارتهان على قبول الشخص إلّا بعد تحقّق الرهن، لأنّ الايجاب إنشاء للفعل، و القبول إنشاء للانفعال.
و كذا القول في الهبة و القرض، فإنّه لا يحصل من إنشاء القبول فيهما التزام بشيئ، و إنّما يحصل به الرضا بفعل الموجب، و نحوهما قبول المصالحة المتضمّنة للإسقاط، أو التمليك بغير عوض.
و أمّا المصالحة المشتملة علي المعاوضة فلمّا كان ابتداء الالتزام بها جائزا من الطرفين، و كانت نسبتها اليهما على وجه سواء، و ليسى الالتزام الحاصل من احدهما امرا مغايرا للالتزام الحاصل من الآخر: كان البادي منهما موجبا لصدق الموجب عليه لغة و عرفا.
ثمّ لمّا انعقد الاجماع على توقّف العقد على القبول لزم أن يكون الالتزام الحاصل من الآخر بلفظ القبول، اذ لو قال ايضا: صالحتك كان ايجابا آخر فيلزم تركيب العقد من ايجابين.
و تحقّق من جميع ذلك: أنّ تقديم القبول في الصلح ايضا غير جائز اذ لا قبول فيه بغير لفظ قبلت و رضيت.