تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٦٩ - نقل صحيحه ابى ولاد و معناى آن
الثانية قوله: أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم اكتري كذا و كذا، فإنّ اثبات قيمة يوم الإكتراء من حيث هو يوم الاكتراء لا جدوى فيه، لعدم الاعتبار به فلابدّ أن يكون الغرض منه اثبات قيمة يوم المخالفة، بناء على أنّه يوم الإكتراء، لأنّ الظاهر من صدر الرواية أنّه خالف المالك بمجرّد خروجه من الكوفة.
و من المعلوم أنّ إكتراء البغل لمثل تلك المسافة القليلة إنّما يكون يوم الخروج، أو في عصر اليوم السابق.
و معلوم ايضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدّة القليلة.
و امّا قوله عليه السّلام في جواب السؤال عن اصابة العيب:
عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه فالظرف متعلّق بعليك لا قيد للقيمة، اذ لا عبرة في ارش العيب بيوم الردّ اجماعا، لأنّ النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لاصل العين.
فالمعنى عليك اداء الارض يوم ردّ البغلة.
و يحتمل أن يكون قيدا للعيب.
و المراد العيب الموجود في يوم الردّ، لاحتمال ازدياد العيب الى يوم الردّ فهو مضمون، دون العيب القليل الحادث اوّلا.
لكن يحتمل أن يكون العيب قد تناقص الى يوم الردّ، و العبرة حينئذ بالعيب الموجود حال حدوثه، لأنّ المعيب لو ردّ الى الصحّة، أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه و ارتفع على مقتضى الفتوى.
فهذا الاحتمال من هذه الجهة ضعيف ايضا، فتعيّن تعلّقه بقوله عليه السّلام: عليك.
و المراد بقيمة ما بين الصحّة و العيب قيمة التفاوت بين الصحّة و العيب.
و لا تعرّض في الرواية ليوم هذه القيمة فيحتمل يوم الغصب.
و يحتمل يوم حدوث العيب الّذي هو يوم تلف وصف الصحّة الّذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضمانات و المعاوضات.
و حيث عرفت ظهور الفقرة السابقة عليه و اللاحقة له في اعتبار يوم الغصب تعيّن حمل هذا ايضا على ذلك.