تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٠٣ - كلام در ماده الفاظ عقد و نقل كلمات فقهاء
و حكي عن جماعة في الرهن أن ايجابه يؤدّي بكلّ لفظ يدلّ عليه مثل قوله: هذه وثيقة عندك.
و عن الدروس تحويزه بقوله خذه، أو امسكه بمالك.
و حكي عن غير واحد تجويز ايجاب الضمان الذي هو من العقود اللازمة بلفظ تعهّدت المال و تقلّدته، و شبه ذلك.
و لقد ذكر المحقّق و جماعة ممّن تاخّر عنه جواز الاجارة بلفظ العارية معلّلين بتحقّق القصد.
و تردّد جماعة في انعقاد الاجارة بلفظ بيع المنفعة.
و قد ذكر جماعة جواز المزارعة بكلّ لفظ يدلّ على تسليم الارض للمزارعة.
و عن مجمع البرهان كما في غيره أنّه لا خلاف في جوازها بكلّ لفظ يدلّ على المطلوب، مع كونه ماضيا.
و عن المشهور جوازها بلفظ ازرع.
و قد جوّز جماعة الوقف بلفظ حرّمت و تصدّقت مع القرينة الدالة على اراده الوقف مثل أن لا يباع، و لا يورث، مع عدم الخلاف كما عن غير واحد على أنّهما من الكنايات.
و جوّز جماعة وقوع النكاح الدائم بلفظ التّمتّع، مع أنّه ليس صريحا فيه.
و مع هذه الكلمات كيف يجوز أن يسند الى العلماء، او اكثرهم وجوب ايقاع العقد باللفظ الموضوع له، و أنّه لا يجوز بالألفاظ المجازيّة، خصوصا مع تعميمها للقريبة و البعيدة كما تقدّم عن بعض المحقّقين.
و لعلّه لما عرفت من تنافي ما اشتهر بينهم: من عدم جواز التعبير بالألفاظ المجازيّة في العقود اللازمة، مع ما عرفت منهم من الإكتفاء في اكثرها بالألفاظ غير الموضوعة لذلك العقد.
جمع المحقّق الثّاني على ما حكي عنه في باب السّلم و النّكاح بين كلماتهم: بحمل المجازات الممنوعة على المجازات البعيدة، و هو جمع حسن.
و لعل الاولى أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدّلالة اللفظيّة الوضعية، سواء أكان اللفظ الدّالّ على إنشاء العقد موضوعا له بنفسه أو مستعملا فيه مجازا بقرينة