جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٨ - الأول الملقوط
فإن كان له من يجبر على نفقته اجبر على أخذه. (١)
و لو تعاقب الالتقاط أجبر الأول، و التقاطه واجب على الكفاية. (٢)
و لا يجب الإشهاد، (٣) و لا يلتقط البالغ العاقل. (٤)
و لو ازدحم ملتقطان قدّم السابق، (٥)
قوله: (فان كان له من يجبر على نفقته اجبر على أخذه).
[١] أي: من أب و نحوه.
قوله: (و التقاطه واجب على الكفاية).
[٢] لوجوب حفظ نفسه عن التلف، و بدون ذلك هو معرض له، و لوجوب إطعام المضطر و إنقاذه من الغرق.
قوله: (و لا يجب الإشهاد).
[٣] أي: عندنا، خلافا لبعض العامة [١]، لأن الأصل البراءة، نعم يستحب، لأنه أصون و أحفظ و أقرب إلى حفظ نسبه و حريته، فإن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف، و لا يتعرى في اللقيط
قوله: (و لا يلتقط البالغ العاقل).
[٤] لأنه يمتنع بنفسه كالدابة الممتنعة، و لامتناع ثبوت الولاية عليه، و لو خيف عليه التلف في مهلكة وجب إنقاذه، كما يجب إنقاذ الغريق و نحوه.
قوله: (و لو ازدحم ملتقطان قدم السابق).
[٥] الازدحام إن كان قبل أخذه، و قال كل واحد منهما: أنا آخذه و أحضنه، جعله الحاكم في يد من يراه منهما أو من غيرهما، إذ لا حق لهما قبل الأخذ.
[١] المغني لابن قدامة ٦: ٣٦٢.