جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٣ - الثالث التملك
و لو مات بعد الحول و نية التملك فهي موروثة، و لو لم ينو كان للوارث التملك و الحفظ.
و لو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نية التملك احتمل الرجوع في مال الميت، و عدمه. (١)
الإثم، و حفظ هذه الثياب المتروكة من الضياع، و قد أبيح لمن له على انسان حق من دين أو غصب أو غير ذلك أن يأخذ من مال من عليه الحق بقدر ما عليه إذا عجز عن استيفائه بغير ذلك [١].
قلت: ما ذكرناه أنفع و أرفق، لأنه شامل لجميع صور الأخذ كما لا يخفى. ثم ان الأخذ على جهة المقاصة لا يتوقف على رضى من عليه الحق، فلا يشترط شهادة الحال بقصد المعاوضة كما ذكره، و ما استشهد به من إباحة أخذ من له على انسان دين أو حق إنما ينطبق على ما ذكرناه.
نعم إن جوز أن يكون الآخذ غير صاحب المتروك فالمتروك لقطة قطعا، إلا أن مقتضى كلامه التعويل على القرينة الدالة على أن الآخذ هو المتروك ماله، و ما أحسن عبارة الدروس بالنسبة الى هذا فإنه قال: و من وجد عوض ثيابه أو مداسه فليس له أخذه، إلا مع القرينة الدالة على أن صاحبها هو الذي أخذ ثيابه لكونها أدون و انحصار المشتبهين، و مع عدم القرينة فهو لقطة [٢].
قوله: (و قد فقدت من التركة في أثناء الحول، أو بعده من غير نية التملك احتمل الرجوع في مال الميت و عدمه).
[١] وجه الاحتمال الأول عموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [٣] و الأصل بقاء العين، فإذا تعذرت وجب المصير الى بدلها، و من أنها
[١] المصدر السابق.
[٢] الدروس: ٣٠٣.
[٣] مستدرك الوسائل ٢: ٥٠٤ حديث ١٢، سنن البيهقي ٦: ٩٥، سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠، مسند أحمد ٥: ٨، ١٣، مستدرك الحاكم ٢: ٤٧، و فيها: حتى تؤديه، سنن الترمذي ٢:
٣٦٨ حديث ١٢٨٤، مسند أحمد ٥: ١٢.