جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٢ - الفصل الثالث في الأحكام
و يصدّق المستودع مع اليمين في تعيين المدعيين- فإن نكل غرم للآخر- (١)
قلت: و كان اللازم هنا القول بتقديم مالكها.
الثالثة: المحاصة مطلقا [١].
هذا محصل ما فيها، و هو مخالف لما هنا، و الذي يقتضيه النظر: أنه إن علم بقاء عينها و لم يتميز من التركة، قدّم مالكها على الغرماء بما يجب كمن اختلط ماله بمال غيره، و إن علم تلفها بتفريط، فهو أسوة الغرماء، و إلّا فلا ضمان أصلا، و هو المفتي به.
و اعلم أنه ينبغي أن يكون قول المصنف: (هذا إن أقر أن عنده وديعة) منزلا على ما إذا أقر بالوديعة على وجه يرتفع الاحتمال [٢] و ينتفي التقصير، و إلّا كان ضامنا.
قوله: (و يصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدّعيين، فان نكل غرم للآخر).
[١] إذا ادعى كلّ من الشخصين على ثالث أن المال الفلاني الذي بيده وديعة له عنده، فأقر لأحدهما بعينه، حكم بها للمقر له، فيدفع و يحلف للآخر، فإذا حلف سقط دعوى الآخر، و إن نكل حلف الأخر، فيغرم له المثل إن كان مثليا، و إلّا فالقيمة- و في اعتبار كونها وقت الحلف أو وقت الإقرار إشكال، يلتفت إلى أن وقت الإقرار هو وقت التلف و وقت اليمين هو وقت الثبوت- و في التذكرة [٣] سياق المسألة هكذا، و ذكر الاشكال و لم يرجّح شيئا.
أقول: إذا قلنا: إن اليمين المردودة كالإقرار، فلا بحث في صحة
[١] التذكرة ٢: ٢٠١.
[٢] في (ق): الإجمال.
[٣] التذكرة ٢: ٢٠٧.