جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩٢
وجوب رد الثمن و البائع ينكرهما، (١) فيشتري الشقص منه اختيارا و يتبارئان فللشفيع في الثاني الشفعة. (٢)
و لو أقر الشفيع و البائع خاصة رد البائع الثمن على المالك، و ليس له مطالبة المشتري و لا
معه بزعم إنه للبائع و يدّعي وجوب رد الثمن و البائع ينكرهما).
[١] وجهه: أن المشتري حيث اعترف بغصبية الثمن ضمن قيمته للمقر له إن كان قيميا، و لا يمكن رد عينه لسبق تعلق حقه البائع به فلا يقبل إقراره فيه، و يبقى الشقص في يده بزعم انه حق البائع، و يدّعي عليه أن الثمن المدعى عليه يجب رده على المشتري، لأنه قد دفع الى مالكه بزعمه عوضه فاستحقه:
إما ليدفعه و يسترد ماله لأنه دفعه للحيلولة، أو لكونه عوضا عنه و البائع ينكرهما.
و طريق الخلاص ما أشار إليه بقوله: (فيشتري الشقص منه اختيارا و يتباريان).
و كيفية البيع إذا خشي البائع لزومه ما يتضمنه لفظ البيع بالإقرار بالملك المقتضي لفساد العقد الأول أن يقول: إن كان هذا ملكي فقد بعتك إياه بكذا.
و لا يضر التعليق على شرط، لأن هذا الشرط معتبر في نفس الأمر، إذ لا يمكن صحة البيع بدونه فلا يعد ذلك تعليقا فلا يكون مانعا، ثم يبرئ كل منهما ذمة الآخر مما له عنده، و ينبغي أن يقع التقاص إذا حصلت شرائطه، و لا يضر كون أحد العوضين للمغصوب منه بإقرار المشتري لتعذر الوصول اليه.
قوله: (و للشفيع في الثاني أخذ الشفعة).
[٢] أي: في البيع الثاني، لاستجماعه للشرائط.
قوله: (و لو أقر الشفيع و البائع خاصة رد البائع الثمن على المالك، و ليس له مطالبة المشتري و لا شفعة)