جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٨
لهما، (١) و يأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره و دركه على المشتري. (٢)
و إن كذّبه أحلف الناكل له، (٣)
أحدهما فإن صدّق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة لهما).
[١] أي: لو ادعى المشتري على وارثي الشفعة بالعفو فأنكر و حلف تثبت الشفعة، و لو نكل أحدهما و حلف الآخر: فإن صدّق الحالف الناكل في أنه لم يعف عنه فالشفعة لهما، لأن الحالف قد استحقها بيمينه فإذا صدّقه على عدم العفو كان إقرارا باستحقاقه بعض ما ثبت، فحينئذ يأخذ بإقرار الحالف لا بيمينه، فلا يلزم أن يستحق بيمين غيره، و الى هذا أشار بقوله: (و يأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره)، فيكون جوابا عن سؤال مقدر.
قوله: (و دركه على المشتري).
[٢] أي: درك ما يأخذه الناكل على المشتري، لترتب يده على يد المشتري و إن كان سببه اعتراف الشريك الآخر. و يحتمل عدمه، لانصرافه عن المشتري بنكوله فلا يرجع الدرك عليه، و يضعف بأنه لا منافاة بين انصراف الاستحقاق عن المشتري بالنكول و ثبوت الدرك بسبب ترتب يده على يده.
قوله: (و إن كذبه أحلف الناكل له).
[٣] أي: إن أكذب الحالف الناكل في كونه لم يعف احلف الناكل لهذا الحالف على عدم العفو ليستحق الشفعة، لأن دعواه استحقاقه الأخذ منه غير دعواه استحقاق الأخذ من المشتري.
و القائل أن يقول: هذا إنما يتم على القضاء بالنكول، لأن الشفعة حق ثبت للشريك فلا يسقط بمجرد دعوى العفو على المستحق و نكوله، بل يرد اليمين على المشتري ليحلف على العفو فيسقط استحقاقه الأخذ منه.
و قال المصنف في التذكرة ما يقتضي دفع هذا السؤال: إن المشتري إنما