جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٧
و لو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم تقبل (١) فإن عفا و أعاد الشهادة لم تقبل، لأنها ردت للتهمة (٢) و لو شهد ابتداء بعد العفو قبلت، (٣) و لو ادعى عليهما العفو فحلفا تثبت الشفعة.
و لو نكل أحدهما: فإن صدّق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة
قال: لأن قوله الثاني سبب في ثبوت الشفعة، و ثبوت الفرع ينافي نفي الأصل [١].
و لقائل أن يقول: قوله الثاني سبب في ثبوت الشفعة، لكن لا يتعيّن الأخذ بالثمن الذي رجع اليه، لما قلناه من عدم سماع تكذيبه بإقراره.
و احترز المصنف بقوله: (كنت غالطا) عما لو أكذب نفسه فإنه لا يسمع أصلا، و لما كان القول بالتحالف خلاف المختار سقطت هذه المسائل.
قوله: (و لو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم تقبل).
[١] لأن ذلك يجر نفعا إليه، لأنه يستحق الأخذ للجميع على تقدير ثبوت العفو.
قوله: (فإن عفا و أعاد الشهادة لم تقبل، لأنها ردت للتهمة).
[٢] فيستصحب.
قوله: (و لو شهد ابتداء بعد العفو قبلت).
[٣] إذ لا مانع حينئذ، لأنه كالأجنبي.
قوله: (و لو ادعى عليهما بالعفو فحلفا تثبت الشفعة، و لو نكل
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٢٢٩.