جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٠
و عدمه، لأنه إقرار على الغير. (١) فإن قدّم الغائب و أنكر البيع قدم قوله مع اليمين، و انتزع الشقص و طالب بالأجرة من شاء منهما، و لا يرجع أحدهما على الآخر. (٢)
اليد، و عدمه لأنه إقرار على الغير).
[١] يضعّف الأول: بأن إقرار ذي اليد مسموع حيث لا يكون إقرارا على الغير، و ذلك إذا لم يعلم كون الملك للغير، أما إذا علم فهو إقرار على الغير لا محالة، لكن يشكل بشيء: و هو أن من بيده مال للغير مصدّق في دعوى الوكالة بغير خلاف، و يجوز الشراء منه و التصرف تعويلا على قوله. و كذا لو ادعى الشراء من المالك تسمع، فلا تثبت الشفعة بدعواه الشراء مع الحكم بنفوذه و قوّى في التحرير ثبوت الشفعة [١].
و الذي يخطر بالبال انه إن كان المراد بثبوت الشفعة. انتزاع الحاكم الشقص و يسلمه الى المدعي- كما هو المتبادر من ذكر الدعوى- فهو مشكل، و الظاهر العدم، لأن مجرد دعوى الشراء ممن بيده مال الغير لا يقتضي الثبوت شرعا، و ليس المراد بجواز الشراء منه لو ادعى الوكالة: الحكم بالوكالة، و إن كان المراد- جواز أخذ المدعي ذلك بدعوى من بيده المال- الشراء فليس ببعيد، كما يجوز له الشراء منه و الاتهاب و نحوهما من التصرفات، ثم يكون الغائب على حجته.
قوله: (فإن قدّم الغائب و أنكر البيع قدم قوله مع اليمين و انتزع الشقص، و طالب بالأجرة من شاء منهما، و لا يرجع أحدهما على الآخر).
[٢] لا ريب أن اجرة ما فات من المنافع في يد مدعي الشراء لا يطالب بها الآخذ بالشفعة، أما ما فات في يد الآخذ فإنه مخيّر في المطالبة به لكل منهما،
[١] التحرير ٢: ١٥٠.