جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٢
فلو قضي له بالنصف الذي ادعاه في يده مع مدعي الكل باليمين لم تكن له الشفعة لو باع مدعي الكل، إلا بالبينة إن لم نقض باليد. (١)
و لو ادعى كل من الشريكين السبق في الشراء سمع من المدعي أولا، فإن لم تكن بينة حلّفنا المنكر، فإن نكل حلّفنا المدعي و قضي له، و لم تسمع دعوى الآخر، لأن خصمه قد استحق ملكه. (٢)
في البينة و غيرها من أسباب الملك. و حق المشتري غير معارض، لأن الشريك متى ثبت ملكه شرعا كان حقه مقدما بالنص [١] و الإجماع، و الأصح القضا بها، و هل يستحق إحلافه؟ الظاهر نعم، أما إذا ادعى كون ما بيده له فظاهر، و أما إذا لم يدّع الملك لنفسه و إنما اقتصر على نفيه عنه فلإجرائه مجرى الدعوى.
قوله: (فلو قضي له بالنصف الذي ادعاه في يده مع مدعي الكل باليمين لم تكن له الشفعة لو باع مدعي الكل إلا بالبينة إن لم نقض باليد).
[١] أي: حيث كان كذلك، فلو قضى لذي اليد بالنصف الذي ادعاه و هو في يده مع يد مدعي الكل، على أن المجموع في يدهما باليمين لكونه داخلا و منكرا لم تكن لمدعي النصف الشفعة في النصف الآخر إذا أحدث شراءه، إلّا بالبينة إن قلنا بأن اليد لا تكفي في ثبوت استحقاق الشفعة، و قد سبق دليل المسألة و ما هو المختار، و العبارة لا تخلو من شيء.
قوله: (و لو ادعى كل من الشريكين السبق في الشراء سمع من المدعي أولا، فإن لم تكن بينة حلفنا المنكر، فإن نكل حلفنا المدعي و قضي له و لم تسمع دعوى الآخر، لأن خصمه قد استحق ملكه).
[٢] أي: لو ادعى كل من الشريكين على الآخر السبق في الشراء، و أنه
[١] التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٥ و ٧٢٦.