جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٥
و كذا لو أقام البائع البينة. (١)
و لو قال المشتري: لا أعلم كمية الثمن كلّف جوابا صحيحا، (٢) و لو قال: أنسيته، أو اشتراه وكيلي و لا اعلم به حلف و بطلت الشفعة. (٣)
و لو اختلفا في قيمة العوض المجعول ثمنا عرض على المقوّمين، (٤)
خلافه.
قوله: (و كذا لو أقام البائع البينة).
[١] أي: و كذا يثبت ما ادعاه البائع لو أقام البينة عليه فيأخذ الشفيع به أو يترك، و الأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري، و هذا حق لكن الاشكال على سماع بينة البائع مع كونه المنكر وارد.
قوله: (و لو قال المشتري: لا أعلم كميّة الثمن كلف جوابا صحيحا).
[٢] إنما لم يكن هذا جوابا صحيحا لإجماله و احتماله، و لهذا إذا فصّل يقبل قوله باليمين.
قوله: (و لو قال: أنسيته، أو اشتراه وكيلي و لا اعلم به حلف و بطلت الشفعة).
[٣] إنما يحلف لإنكاره و هو واضح في الثاني، و أما في الأول فلأن النسيان لا يعرف إلا من قبله، فلو لم يقبل قوله باليمين لكلف شططا، فإذا حلف بطلت الشفعة لتعذر العلم بالثمن و هو شرط لجواز الأخذ، و إنما تبطل مع اليأس من العلم به، فلو أمكن استعلامه فالشفعة باقية، و لو قال الشفيع: إني اعلم قدره و ادعى المشتري النسيان فهل تثبت بيمين الشفيع هنا؟ فيه نظر.
قوله: (و لو اختلفا في قيمة العوض المجعول ثمنا عرض على المقومين)
[٤] أي: الشفيع و المشتري بناء على أن الشفعة تثبت مع كون الثمن قيميا، لا معنى للاختلاف في القيمة مع وجود العين و إمكان استعلام قيمتها.