جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
فللزوجة مع الولد الثمن. (١) و لو لم يكن وارث فهي للإمام، (٢) فإن عفا أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط، و كان للباقين أخذ الجميع أو الترك. (٣)
أما لو عفا الميت أو أخّر الطلب مع إمكانه فإنها تبطل.
و لو عفا أحد الوارثين و طالب الآخر، فمات الطالب فورثه العافي
تجدد ملكه.
و قوله: (كالمال) يحتمل أن يكون إشارة إلى دليل الإرث، أي:
الشفعة موروثة، لأنها حق مالي فتورّث كما يورث المال، و يحتمل أن يكون إشارة إلى كيفية الإرث، فإن للعامة خلافا في أنها تورّث كما يورّث المال، فتقسم باعتبار السهام أو تقسّم على الرؤوس فيكون إشارة إلى الأول، و الكل صحيح.
قوله: (فللزوجة مع الولد الثمن).
[١] خص الزوجة لينبه على إرثها من الشفعة و إن كانت قد لا ترث من بعض الأشياء.
قوله: (و لو لم يكن وارث فهي للإمام).
[٢] كسائر ما يورّث، ففي حالة الغيبة حكمها حكم سائر ميراث من لا وارث له.
قوله: (فإن عفا أحد الورّاث عن نصيبه لم يسقط، و كان للباقين أخذ الجميع أو الترك).
[٣] لأن الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره، لكن لما لم يجز تبعيض الصفقة على المشتري كان المستحق للباقي الجميع، فإن أخذه فذاك و إلّا ترك.
قوله: (و لو عفا أحد الوارثين و طالب الآخر فمات الطالب فورثه