جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٠ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
و لو أخبره مخبر فصدقه و لم يطالب بالشفعة بطلت و إن لم يكن عدلا، لأن العلم قد يحصل بالواحد للقرائن. (١)
و لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع، أو نزل عنها، أو عفا، أو أذن فالأقرب عدم السقوط. (٢) و كذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع، أو شهد على البيع، أو بارك لأحدهما في عقده، أو أذن للمشتري في الشراء، أو
قوله: (و لو أخبره مخبر فصدقه و لم يطالب بالشفعة بطلت و إن لم يكن عدلا، لأن العلم قد يحصل بالواحد للقرائن).
[١] و يعلم تصديقه باعترافه، لعدم إمكان الإطلاق عليه إلا من قبله.
قوله: (و لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع، أو ترك عنها، أو عفى، أو أذن فالأقرب عدم السقوط).
[٢] لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع، أو ترك عنها قبله- بمعنى أنه تركها- أو عفى عنها (قبله)، أو أذن في البيع فالأقرب عدم السقوط، لأنه لم يستحق حينئذ شيئا فيسقطه. و قال الشيخان، و ابن حمزة: لو عرض البائع الثمن على صاحب الشفعة فلم يرده فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا عليه لم تكن له المطالبة بالشفعة [١]، و في الدروس: إن في رواية جابر [٢] إيذانا به [٣]، و لم يرجّح شيئا، و الأول أصح، تمسكا بعموم دلائل الشفعة [٤]، و إسقاط الحق قبل استحقاقه لا أثر له.
قوله: (و كذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع، أو شهد على البيع، أو بارك لأحدهما في عقده، أو أذن للمشتري في عقد الشراء، أو ضمن
[١] المقنعة: ٩٦، النهاية: ٤٢٥، الوسيلة: ٢٩٩.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٨٥ حديث ٣٥١٣، سنن البيهقي ٦: ١٠٤.
[٣] الدروس: ٣٩٠.
[٤] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٨، التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٣٠.