جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٥ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
إشكال. (١)
و لو ظهر العيب في الشقص: فإن كان المشتري و الشفيع عالمين فلا خيار لأحدهما، (٢) و إن كانا جاهلين فإن رده الشفيع تخيّر المشتري بين الرد و الأرش، و إن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ، و هل له الأرش؟ قيل: لا، لأنه استدرك ضلامته و رجع اليه جميع ثمنه فكان كالرد.
[١] أي: لو تلف الثمن المعيّن قبل قبض البائع إياه فإن كان الشفيع قد أخذ الشقص بالشفعة لم يبطل أخذه، و يرجع البائع على المشتري بقيمته، أي: بقيمة الشقص على ما سبق في نظيره، و إن كان التلف قبل أخذه [١] بالشفعة بطلت الشفعة على اشكال ينشأ: من بطلان [٢] البيع بتلف الثمن المعيّن و الشفعة تابعة له، و من سبق استحقاق الشفيع الشفعة على التلف المقتضي للفسخ و الأصل بقاؤه، و لا يلزم من عروض الفسخ بعد صحة البيع و ثبوت الشفعة بطلان ما قد ثبت، فيرجع البائع إلى قيمة الشقص كالأول، و قال الشيخ ببطلان الشفعة مطلقا [٣].
قوله: (و لو ظهر العيب في الشقص: فإن كان المشتري و الشفيع عالمين فلا خيار لأحدهما).
[٢] إذا ظهر عيب في الشقص بعد الأخذ بالشفعة فلا يخلو: أما أن يكون المشتري و الشفيع عالمين به وقت البيع، أو جاهلين، أو المشتري عالما خاصة، أو بالعكس فالأقسام أربعة، ففي الأول لا خيار لأحدهما و لا أرش و هو ظاهر.
قوله: (و إن كانا جاهلين، فإن رده الشفيع تخيّر المشتري بين الرد و الأرش، و إن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ، و هل له الأرش؟
قيل: لا، لأنه استدرك ضلامته و رجع اليه جميع ثمنه فكان كالرد،
[١] في «م»: الأخذ.
[٢] في «م»: إبطال.
[٣] المبسوط ٣: ١٣٣.