جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٦ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و يحتمل ثبوته، لانه عوض جزء فات من المبيع فلا يسقط بزوال ملكه، (١) فحينئذ يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره، و كذا لو علم الشفيع خاصة، (٢)
و يحتمل ثبوته، لأنه عوض جزء فائت من المبيع فلا يسقط بزوال ملكه).
[١] القسم الثاني: أن يكونا معا جاهلين، فإن رده الشفيع أو تركه انقطع حقه، فيتخير المشتري حينئذ بين الرد و طلب الأرش، و إن اختار أخذه لم يكن للمشتري الفسخ، لثبوت حق الشفيع فيه، لكن هل له الأرش؟ قال الشيخ:
لا، لأنه قد استدرك ظلامته برجوع جميع الثمن اليه من الشفيع، فلم يفت منه شيء ليطالب به [١].
و يحتمل الثبوت، لأنا لا نسلم انه استدرك ظلامته، لأن حقه عند البائع لأن الأرش جزء من الثمن عوض جزء فائت من المبيع و الأصل بقاؤه، و لا يجب أن يجعل قدره مما قبضه من الشفيع عوض ما يستحقه عند البائع، لأن الواقع بين البائع و المشتري معاوضة مستقلة، كما أن الواقع بين المشتري و الشفيع معاوضة مستقلة أيضا فيرجع بالأرش، و هو الأصح.
و على هذا يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره، لأن الثمن ما يبقى بعد أخذ الأرش، و الى هذا أشار بقوله. (فحينئذ يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره) فإن كان المشتري قد أخذ الثمن من الشفيع رد عليه قدر الأرش.
و اعلم أن قوله: (فلا يسقط بزوال ملكه) لا يكاد يكون له دخل في المقصود، لأن زوال الملك و عدمه لا يعلل به أخذ الأرش و عدمه.
قوله: (و كذا لو علم الشفيع خاصة).
[٢] هذا هو القسم الثالث، أي: لو علم الشفيع بالعيب دون المشتري فالحكم كما سبق في الثاني: لا رد للشفيع، لعلمه، و لا للمشتري، لحق
[١] المبسوط ٣: ١٢٦.