جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
أما لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنه يأخذه بحصته من الثمن و إن لم يكن بفعل المشتري. (١)
إلا إذا قلنا: إن التالف لا قسط له من الثمن فيتجه ما قاله الشيخ [١]، أو ضمان قيمة التالف كما يشعر به ظاهر قولهم: ضمن المشتري، لكن لا نقول به.
قوله: (أما لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنه يأخذه بحصته من الثمن و إن لم يكن بفعل المشتري).
[١] المراد: انه إذا تلف بعض عين المبيع، و هو ما يقابل بشيء من الثمن قطعا كما لو تلف بعض العرصة بسيل و نحوه، أو احترق سقف البيت على القول بأن الأبنية كأحد العبدين المبيعين و هو الأصح، و قيل إنها كأطراف العبد و صفاته فلا يتقسط عليها الثمن فيكون من قبيل الاستهدام و قد سبق حكمه، و قد حكى القولين المصنف في التذكرة [٢]، فعلى الأصح، في هذا الحكم فيه و فيما قبله أخذ الشفيع له بحصة من الثمن على الأقرب لأن إيجاب دفع الثمن كاملا في مقابل بعض المبيع يستدعي دفع أحد العوضين لا في مقابل العوض، و ذلك أكل مال بالباطل لا محالة.
و قال الشيخ في المبسوط: إن نقص بفعل المشتري أخذ الباقي بالقيمة، و لعله يريد الأخذ بحصة من الثمن، و لا يكون ذلك إلا باعتبار القيمة أو حيث يتطابق الثمن و القيمة [٣].
و قال في الخلاف: إن كان ذلك بأمر سماوي أخذ بجميع الثمن أو ترك و إن كان بفعل آدمي أخذ الباقي بالحصة [٤]. و هو ضعيف، لأن الثمن في مقابل المجموع فالأبعاض في مقابل الأبعاض، و لا أثر للآفة في زوال هذه المقابلة.
[١] المبسوط ٣: ١١٦.
[٢] التذكرة ١: ٥٩٧.
[٣] المبسوط ٣: ١١٦.
[٤] الخلاف ٢: ١٠٨ مسألة ١٣ كتاب الشفعة.