جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و يبدأ بالسلام و الدعاء. (١)
و إنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد، فإن كان مثليا فعلى الشفيع مثله، و إن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي، (٢)
الأمور لا تعد أعذارا فتسقط شفعته، و اعلم انه على ما سبق في كلامه لا أثر لطلبه الشفعة، إذ المعتبر هو الأخذ مع دفع الثمن، إلا أن يحمل الطلب في عبارته على ذلك.
قوله: (و يبدأ بالسلام و الدعاء).
[١] لعموم الأمر بالسلام [١]، و جريان العادة به، و كذلك الدعاء المتعارف مثله، و لو ابتدأ بالطلب لكان نقصا في حقه.
فرعان:
أ: لو جهل الشفيع استحقاق الشفعة فالظاهر بقاء حقه، لعموم الدلائل [٢]، و لعدم تقصيره في الأخذ.
ب: لو علم ثبوتها و جهل كونه على الفور فالظاهر السقوط، لتحقق التقصير المنافي للفورية و لا أثر لجهله بذلك.
قوله: (و إنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد، فإن كان مثليا فعلى الشفيع مثله، و إن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي).
[٢] لا ريب أنه يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد قليلا كان أو كثيرا، أي:
لمثله لعدم إمكان الأخذ به غالبا، فإن كان من ذوات الأمثال لزمه مثله، و إن كان من ذوات القيم فهل تثبت الشفعة معه أم لا؟ قولان للأصحاب:
[١] الكافي ٢: ٤٧١ حديث ١- ٥ باب التسليم، و انظر وسائل الشيعة ٨: ٤٣٥ باب الابتداء بالسلام.
[٢] الكافي ٥: ٢٨٠ باب الشفعة، التهذيب ٧: ١٦٣ باب الشفعة.