جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٣ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
المطالبة، (١) ثم تعجب المبادرة إلى أحدهما في أول وقت الإمكان. (٢)
و انتظار الصبح، و دفع الجوع و العطش بالأكل و الشرب، و إغلاق الباب، و الخروج من الحمام، و الأذان و الإقامة، و سنن الصلاة، و انتظار الجماعة أعذار، (٣) إلا مع حضور المشتري و عدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء، (٤)
[١] أي: لو عجز عن الأمرين معا لم تسقط شفعته لعدم التقصير، و لا يشترط الاشهاد على المطالبة لو تمكن منه خلافا لبعض العامة [١]، للأصل و عدم الدليل.
قوله: (ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول وقت الإمكان).
[٢] أي: بعد زوال عذر المسافر و تمكنه من السعي أو التوكيل يجب عليه أحدهما، فإن أمكنه السعي تخيّر بينه و بين التوكيل، و لو تمكن من التوكيل فقط تعيّن و يجب ذلك في أول أوقات الإمكان عادة فيراعي ما سبق، و لو قصّر الوكيل في الأخذ لم يكن تقصيرا من الموكل.
قوله: (و انتظار الصبح، و دفع الجوع و العطش بالأكل و الشرب، و إغلاق الباب، و الخروج من الحمام، و الأذان و الإقامة، و سنن الصلاة، و انتظار الجماعة أعذار).
[٣] هذا كله من قبيل القسم الأول من قسمي الأعذار، و هو ما ينتظر زواله عن قرب، و قد سبق توجيهه.
قوله: (إلا مع حضور المشتري و عدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء).
[٤] أي: إلا مع حضور المشتري عنده، و عدم اشتغاله بالطلب فإن هذه
[١] انظر: كفاية الأخيار ١: ١٨٥