جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٦ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
[الفصل الثالث: في كيفية الأخذ]
الفصل الثالث: في كيفية الأخذ:
يملك الشفيع الأخذ بالعقد و إن كان في مدّة الخيار على رأي، (١) و هو قد يكون فعلا بأن يأخذه الشفيع و يدفع الثمن أو يرضي المشتري بالصبر فيملكه حينئذ، (٢)
استحقاقه بأخذ ملكه فلا يتم ما ذكره، و أيضا فإنه في وقت البيع للثاني كان المشتري الأول مالكا قطعا، فإن استحق الشفعة بملكه ثبت مع تعدد الشركاء أو الشفعاء، و إن لم يستحق مع كونه شريكا تخلف الأثر عن المؤثر، نعم على القول بأن كون ملكه مشفوعا ينافي استحقاقه الشفعة لا اشكال.
ثم أن ثبوت الشفعة هنا على القول بالمنع مع الكثرة، و إن لم نقل بالاحتمال و أخذ الجميع نظر، لأن قوله عليه السلام: «فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم الشفعة» [١] يقتضي ظاهره نفي الاستحقاق هنا.
قوله: (يملك الشفيع الأخذ بالعقد و إن كان في مدّة الخيار على رأي).
[١] لعموم دلائل الشفعة المتناولة له، و لا يسقط الخيار فيكون الأخذ مراعى، فإن فسخ صاحب الخيار بطلت الشفعة و إلّا تبيين صحتها، فعلى هذا ليس له انتزاع العين قبل مضي مدة الخيار، لعدم تحقق ثبوت ملكه، و هذا هو الأصح. و قد سبق تحقيق هذه المسألة، و الظاهر أن له أن يؤخر الأخذ إلى مضي مدة الخيار، إذ لا يظهر للأخذ فائدة إلا بعد انقضائه.
قوله: (و هو قد يكون فعلا بأن يأخذه الشفيع و يدفع الثمن أو يرضي المشتري بالصبر فيملكه حينئذ).
[٢] لما لم يملك الشفيع انتزاع الشقص المشفوع إلا بعد تسليم الثمن- كما
[١] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٧، التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٩.