جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٣ - د لو عفا أحد الشركاء كان للباقي أخذ الجميع
أحد. (١)
و يحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني، و مشاركة الشفيع و الأول و الثاني في شفعة الثالث، لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثالث، و لهذا يستحق لو عفا عنه، فكذا إذا لم يعف لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو، كما لو باع الشفيع قبل علمه (٢)
[١] أما دفعة واحدة أو على الترتيب، لكن قبل أن يأخذ معه أحد منهم على القول بثبوتها للسابق اعتبارا بشركته، و ذلك لخروجه عن كونه شريكا قبل الأخذ بالشفعة فزال سبب الاستحقاق فيزول، لاستحالة بقاء المسبب مع زوال سببه.
قوله: (و يحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني، و مشاركة الشفيع و الأول و الثاني في شفعة الثالث، لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثالث، و لهذا يستحق لو عفا عنه، فكذا إذا لم يعف لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو كما لو باع الشفيع قبل علمه).
[٢] أي: و يحتمل فيما لو أخذ من الجميع قبل أخذ المستحق إن قلنا بالاستحقاق بقاء شفعته [١] و إن أخذ منه بالشفعة فيشترك الشفيع و المشتري الأول في شفعة الثاني، لأنهما شريكان في وقت شراء الثاني، و يشترك الشفيع و المشتري الأول و الثاني في شفعة الثالث. و وجه هذا الاحتمال: أن الشقص كان ملكا صحيحا للأول حال شراء الثاني، و له و للثاني حال شراء الثالث فيستحق به، فإنه يستحق لو عفا عنه، فكذا إذا لم يعف، لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو و الملك تحقق في الموضعين. و مثله ما لو باع الشفيع حصته قبل علمه بالشفعة، فإن فيه وجهين سيأتيان إن شاء اللّه تعالى.
و يضعّف بأن الاستحقاق و إن كان بالملك إلا أن العفو عنه، و عدم أخذ الشقص من يده بالشفعة قرره و أكد سببه، و عدم العفو عنه و الأخذ منه أزال سببه
[١] في «ق»: باستحقاق شفعة.