جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٢ - د لو عفا أحد الشركاء كان للباقي أخذ الجميع
الشفعة. (١)
و لو رتّب فللشفيع الأخذ من الجميع و من البعض، (٢) فإن أخذ من السابق لم يكن للّاحق المشاركة، (٣) و إن أخذ من اللاحق شاركه السابق. (٤)
و يحتمل عدم المشاركة، لأن ملكه حال شراء الثاني يستحق أخذه بالشفعة، فلا يكون سببا في استحقاقها، (٥) فلو أخذ من الجميع لم يشاركه
[١] و تملكهم إنما يثبت في زمان واحد، لأن الغرض أن العقد للجميع واحد.
قوله: (و لو رتب فللشفيع الأخذ من الجميع، و من البعض).
[٢] المراد بالشفيع: هو شريك البائع، و وجه استحقاقه من الجميع أو البعض [١] تعدد الصفقة و كونه شريكا عند كل بيع.
قوله: (فإن أخذ من السابق لم يكن للّاحق المشاركة).
[٣] أي: إن أخذ من السابق بالشراء على غيره من الثلاثة لم يكن للاحق المشاركة، لأنه لم يكن شريكا في وقت شراء الأول فلا شفعة له.
قوله: (و إن أخذ من اللاحق شاركه السابق).
[٤] لكونه شريكا في وقت شراء السابق فيستحق الشفعة.
قوله: (و يحتمل عدم المشاركة، لأن ملكه حال شراء الثاني يستحق أخذه بالشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها).
[٥] أي: لأن ملك المشتري الأول- و هو السابق حال شراء الثاني، و هو اللاحق له- مستحق للشفيع فلا يكون سببا في استحقاق المشتري إياها. و ليس بشيء، لأن كونه ملكا مستحقا أخذه بالشفعة لا يخرجه عن كونه شريكا، و مدار ثبوت الشفعة على الشركة.
قوله: (و لو أخذ من الجميع لم يشاركه أحد).
[١] في «م»: و البعض