جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٤ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
و لو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حر، و على الغاصب للمالك دية جنين أمة.
و لو كانا عالمين بالتحريم: فإن أكرهها فللمولى المهر و الولد و الأرش بالولادة و الأجرة، و على الغاصب الحد، (١) و لو طاوعته حدا. و في عوض الوطء إشكال ينشأ: من النهي عن مهر البغي، و من كونه حقا للمالك (٢)
الجاني لو كان أجنبيا يضمن للغاصب دية جنين حر و ذلك يقتضي حياته، فيضمن الغاصب للمالك لاستحقاقه على هذا التقدير. و ليس بشيء، لأنه لو كان أصالة عدم الحياة مؤثرا لأثر على التقديرين، و الأصح الضمان.
فإن كان الجاني هو الغاصب ضمن دية جنين حر، منها دية جنين رقيق للمالك و الباقي للإمام عليه السلام. كما لو جنى الحر على زوجته الأمة فأسقطت جنينا، و إن كان الجاني أجنبيا ضمن دية جنين حر و على الغاصب دية جنين رقيق كما ذكره المصنف بقوله: (و لو ضربها أجنبي.).
قوله: (و لو كانا عالمين بالتحريم فإن أكرهها فللمولى المهر و الولد و الأرش بالولادة و الأجرة، و على الغاصب الحد).
[١] من الصور التي سبق ذكرها: ما إذا كانا عالمين بالتحريم، لكن الأمة مكرهة على الوطء فيكون الغاصب زانيا دونها، فيجب مهر المثل للمولى، لانتفاء المانع و هو كونها بغيا، و له الولد، لأنه نماؤها و هو غير لاحق بالغاصب لكونه ولد زنا بالنسبة اليه، و أرش النقص بالولادة و الأجرة، و على الغاصب الحد لكونه زانيا.
قوله: (و لو طاوعته حدا، و في عوض الوطء إشكال ينشأ: من النهي عن مهر البغي، و من كونه حقا للمالك).
[٢] هذه من الصور السابقة أيضا، و هي ما إذا طاوعته و كانا عالمين بالتحريم