جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الثاني في الزيادة
و لو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل. (١)
و مزج الحنطة بالشعير ليس بإتلاف، بل يلزم بالفصل بالالتقاط و إن شق.
و لو استدخل الخشبة المغصوبة في بنائه ألزم بالعين و إن أدى الى الهدم.
و لو رقع باللوح المغصوب سفينته وجب قلعه إن كانت على الساحل، أو كان اللوح في أعلاها بحيث لا تغرق بقلعه. و لو كانت في اللجة و خيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع الى القيمة الى أن تخرج الى
الواجب، و له المطالبة بالمثل، لأنه في حكم استهلاك عين ماله، لاختلاط كل جزء من مال المالك بجزء من مال الغاصب، و هو أدون من الحق فلا يجب قبوله فينتقل الى المثل في الجميع.
قوله: (و لو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل).
[١] أي: لو مزجه بغير الجنس فهو تالف، لبطلان فائدته و خاصيته، و احتمل في التذكرة قويا ثبوت الشركة، كما لو مزجاه بالرضى أو امتزجا بأنفسهما [١].
و يشكل: بأنا على هذا التقدير إن خيرنا المالك بين أخذه مع أرش النقص إن كان، و بين المثل فقد أثبتنا له أخذ غير [٢] الجنس في المثلي و هو مناف لثبوت المثل في المثلي، و إن خيرنا الغاصب فقد حتمنا على المالك أخذ غير [٣] المثل، و يعارض هذا بأن إسقاط حقه من العين مع وجودها أيضا مشكل.
قوله: (و لو كانت في اللجة و خيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع الى القيمة الى أن تخرج الى الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة،
[١] التذكرة ٢: ٣٩٥.
[٢] في «ق»: عين.
[٣] في «ق»: عين.