جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٨ - الأول في النقصان
و لو غصب عبدا فقطع آخر يده تخير، فيضمن الجاني النصف خاصة و لا يرجع على أحد، و الغاصب الزائد إن نقص أكثر من النصف و لا يرجع على أحد (١) و لو لم تحصل زيادة استقر الضمان على الجاني. (٢)
و لو غصبه شابا فصار شيخا ضمن النقص، (٣)
الكلام في وجوب أكثر الأمرين.
و لا يستقيم هذا الحكم إلا إذا كان القطع بالجناية فقط، فالعبارة غير جيدة و الحكم غير معتبر، و قد عرفت غير مرة إنا نوجب أكثر الأمرين في جميع هذه الصور.
قوله: (و لو غصب عبدا فقطع آخر يده تخير، فيضمن الجاني النصف خاصة و لا يرجع على أحد، و الغاصب الزائد إن نقص أكثر من النصف و لا يرجع على أحد).
[١] الضمير في: (تخير) يرجع الى المغصوب منه فإن له تضمين كل منهما، لكن الجاني لا يضمن سوى بدل الجناية و هو مقدر، بخلاف الغاصب فإنه يضمن أكثر الأمرين.
فقرار الضمان بالنسبة إلى موجب الجناية على الجاني، فإن رجع عليه به لم يرجع به على أحد، و إن رجع به على الغاصب رجع الغاصب به عليه، و أما الزائد على تقدير حصوله فإنه على الغاصب خاصة.
قوله: (و لو لم تحصل زيادة استقر الضمان على الجاني).
[٢] لاستواء الجاني و الغاصب في وجوب ذلك و قد باشر الإتلاف فالقرار عليه، و يتخير المالك في الرجوع على كل منهما.
قوله: (و لو غصبه شابا فصار شيخنا ضمن النقص).
[٣] لتناقص القوى و القابلية بذلك الموجب لنقصان القيمة.